أحمد بن يحيى المرتضى (٨٤٠ هـ) حيث قال: (والقرعة مشروعة في القسمة إجماعا) (١).
ابن مفلح (٨٨٤ هـ) حيث قال: (وأجمعوا على استعمالها في القسمة، وإذا أراد الرجل السفر بإحدى نسائه، وكذا إذا تشاح الأولياء في التزويج, أو من يتولى القصاص ولأنه حق في تفريقه ضرر، فوجب جمعه بالقرعة) (٢).
• مستند الإجماع: ما روي عن أم سلمة ﵂ قالت: "جاء رجلان من الأنصار يختصمان إلى رسول اللَّه ﷺ في مواريث بينهما قد درست، ليس بينهما بينة، فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّكُم تَخْتَصِمُونَ إليَّ وَإنَّمَا أنا بَشَرٌ وَلَعَلَّ بَعْضكُمْ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ". أو قد قال: "لِحَجَّتهِ مِنْ بَعْضٍ فإنَّي أَقْضِي بَينَكُمْ على نَحوِ ما أَسْمَعُ فَمنْ قَضَيْتُ لَهُ من حَقِّ أخِيهِ شيئًا فلا يأخُذهُ فإنَّما أقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ يأتي بها أسطامًا في عُنُقِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ". فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما: حقي لأخي، فقال رسول اللَّه ﷺ: "أما إذا قُلْتُما فاذهَبَا فاقْتَسِما ثُمَّ تُوَخَّيا الحقَّ ثم اسْتَهِما ثم لِيُحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صاحِبَهُ" (٣).
• وجه الدلالة: في هذا الحديث فوائد كثيرة منها. . . وأن الاقتراع والاستهام جائز (٤).
٢ - ما روي عن عروة قال: أخبرني أبا الزبير ﵁: "أنه لما كان يوم أُحد أقبلت امرأة تسعى حتى إذا كادت أن تشرف على