[١٠٨/ ٥]: نصاب الشهادة على فعل قوم لوط مثل الشهادة على الزنا
• المراد بالمسألة: أن نصاب الشهادة على اللواط (١) مثل الزنا، أربعة شهود ذكور عدول، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: (واتفقوا على قبول أربعة رجال -كما ذكرنا- فيما أوجب القتل بقود أو غيره، وفي الزنا وفعل قوم لوط) (٢). وقال في موضع آخر: (واتفقوا على قبول شهادة أربعة رجال لإثبات اللواط) (٣).
ابن القيم (٧٥١ هـ) حيث قال: (الحكم بأربعة رجال أحرار: وذلك في حد الزنا واللواط، للنص والإجماع) (٤).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٣)﴾ [النور: ١٣]. وقوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ﴾ [النساء: ١٥].
• وجه الدلالة: القياس على الزنا لاتحاد صفة الفعل في كلا الحالتين، وقد سمى اللَّه اللواط فاحشة كما سمى الزنا فاحشة كما في قوله تعالى: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾، فصح أنه فاحشة كالزنا، فوجب أن لا يثبت إلا بأربعة (٥).
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم المالكية (٦)