وبتتبع كل من ذكرهم القرطبي وجدنا أنهم يجيزون شهادة الأخ لأخيه: فقد روى البيهقي عن الشعبي أن شريحًا كان يجيز شهادة الأخ لأخيه، إذا كان عدلًا (١).
وقال أيضا في السنن الصغرى: وأما شهادة الأخ لأخيه، فقد روينا عن ابن الزبير ﵄ أنه أجازها وهو قول شريح، وعمر بن عبد العزيز، والشعبي والنخعي ﵏ (٢).
وكذلك ما روي في مصنف ابن أبي شيبة عن الحسن قال: تجوز شهادة الأخ لأخيه (٣). وكذلك فهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد بن حنبل كما تقدم.
وعلى ذلك فالمسألة ليست محل خلاف، وما ذكره القرطبي من اشتراطهم العدالة في الأخ لجواز شهادته على أخيه صحيح، على اعتبار أن العدالة وجب توافرها في الشهود كانوا إخوة أو غير إخوة.
النتيجة: صحة ما نقل من الإجماع على قبول شهادة الأخ العادل لأخيه لعدم وجود المخالف.
[١٢٨/ ٥]: كعدم قبول شهادة الجد للحفيد
• المراد بالمسألة: أن شهادة الجد للحفيد مثل شهادة الأب للابن لا تجوز للإتهام، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٥٦٣ هـ) حيث قال: (وأجمعوا أنه