للحفيد لعدم وجود المخالف.
[١٢٩/ ٥]: عدم قبول شهادة الأعمى فى الحدود
• المراد بالمسألة: الأعمى لا تقبل شهادته في الحدود والقصاص، لأنه تحمل الشهادة من وراء الحجاب وأداها من وراء الحجاب، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن مازة (٥٧٠ هـ) حيث قال: (وقد صح عن عليّ ﵁ أنه رد شهادة الأعمى، فهذا قد روي عن علي ﵁، ولم يرو عن أقرانه خلافًا يحل محل الإجماع، ولأنه تحمل الشهادة من وراء الحجاب وأداها من وراء الحجاب، فلا تقبل شهادته قياسًا على البصير إذا تحمل الشهادة وأداها من وراء الحجاب) (١).
الملا على الهروي (١٠٤١ هـ) حيث قال: "لا من أَعمى" أَي لا تُقبل الشهادة من أَعمى. وقال زُفَر وهو رواية عن أَبي حنيفة: تُقبل فيما يجري فيه التسامع، وبه قال مالك والشافعي وأَحمد، وكذا أَبو يوسف، وهو قول النَّخَعي، والحسن البصري، وسعيد بن جُبير، والثَّوري، لأَن الحاجة في ذلك إِلى السماع، ولا خلل من الأعمى في ذلك. وأَما شهادته في الحدود والقصاص فلا تقبل بالإِجماع) (٢).
شيخي زادة (١٠٧٨ هـ) حيث قال: (فيما إذا تحملها بصيرًا) وإنما قيدنا بالدين والعقار لأنَّ في المنقول لا تقبل شهادته اتفاقًا لأنَّه يحتاج إلى الإشارة، والدين يعرف ببيان الجنس أو الوصف، والعقار بالتحديد، وكذا في الحدود، لا تقبل اتفاقًا) (٣).