[٤٩ - ٢٨٢] وجوب غسل جميع البدن في الجنابة:
إذا أجنب المسلم، فإنه يجب عليه أن يغسل جميع بدنه من الجنابة، وعلى ذلك حكى الصنعاني الإجماع.
• من نقل الإجماع: الصنعاني (١١٨٢ هـ) حيث يقول: "والحديث (١) دليل على أنه يجب غسل جميع البدن في الجنابة، ولا يعفى عن شيء منه، قيل: وهو إجماع إلا المضمضة والاستنشاق، ففيها خلاف" (٢).
ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث يقول معلقًا على قول الماتن: "يدلك بدنه بيديه ليتيقن وصول الماء إلى مغابنه وجميع بدنه"، قال: "إجماعًا" (٣)، وهو يريد قوله: "وجميع بدنه".
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦).
• مستند الإجماع:
١ - حديث أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر، وأنقوا البشر" (٧).
• وجه الدلالة: الحديث يدل على أن الجنابة تحل في جميع البدن، ثم أمر بالغسل والإنقاء بعدها، مما يدل على وجوب تعميم الجسد (٨)، واللَّه تعالى أعلم.
٢ - أحاديث وصف غسل النبي ﷺ، حيث فيها أنه عمم جميع جسده بالماء، ومتابعته ﵊ في الفرائض من الواجبات، فدل على وجوب التعميم، واللَّه تعالى أعلم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.