النتيجة: عدم تحقق ما نقل من الإجماع على القود من الشهود عند رجوعهم عن شهادتهم بمثل ما أحدثوا لوجود الخلاف في المسألة.
[١٤٩/ ٥]: من شهد بحرية عبد أو أمة ثم رجع عن الشهادة غرم قيمتها
• المراد بالمسألة: أن الشهود إذا شهدوا بحرية عبد أو أمة، وحكم الحاكم بقولهما، ثم رجعا عن شهادتهما بعد ذلك، فإنهما يغرما قيمتهما لسيدهما، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (وإن كان المحكوم به عبدا أو أمة، غرم قيمته) أما إذا شهد بالعبد أو الأمة لغير مالكه، فالحكم في ذلك كالحكم في الشهادة بالمال، على ما ذكرنا في الخلاف فيه، لأنها من جملة المال، وإن شهد بحريتهما، ثم رجع عن الشهادة، لزمه غرامة قيمتهما لسيدهما، بغير خلاف) (١).
عبد الرحمن بن قدامة (٦٨٢ هـ) حيث قال: (وإن شهد بالحرية، ثم رجع عن الشهادة، لزمه غرامة قيمتهما لسيدهما، بغير خلاف بينهم فيه) (٢). المرداوي (٨٥٥ هـ) حيث قال: (وإن رجع شهود العتق، غرموا القيمة لا نزاع نعلمه) (٣).
• مستند الإجماع: ألأنهما -أي العبد أو الأمة- من جملة المال، والشهود قد تسببوا في إتلاف مال المشهود عليه بشهادتهم، فلولا شهادتهم لم يذهب ماله من يده، فوجب عليهم ضمان ما أتلفوه عليه من ماله (٤).
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق الأحناف (٥)، والمالكية (٦)،