• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة أبو حنيفة (١)، ومالك (٢)، والشافعي (٣) حيث يرون أنها لا تقبل لا في الوصية ولا في غيرها.
• دليل هذا القول: أن الآية التي تدل على هذا منسوخة بآية الدين وهي قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ. . .إلى قوله. . . مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] والكافر غير مرضي فلا تجوز شهادته لأن استشهاده مخالف لهذه الآية لنزولها بعد آية الوصية (٤).
ولأن من لا تقبل شهادته على غير الوصية لا تقبل في الوصية كالفاسق لا تقبل شهادته فالكافر أولى (٥).
النتيجة: عدم تحقق ما نقل من الإجماع على قبول شهادة الكافر على المسلم في الوصية في السفر لوجود الخلاف في المسألة.
[١٥٨/ ٥]: لا تجوز شهادة من بلغت بدعته الكفر أو الفسق
• المراد بالمسألة: أن المبتدع الذي بلغت بدعته الكفر أو الفسق، كما أنكر البعث، أو سب الصحابة فإنها لا تقبل شهادته، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: (واتفقوا على أن قبول من بلغت بدعته الكفر المتيقن على أنه كفر غير جائز) (٦).
• مستند الإجماع: أن شهادة المبتدع ساقطة لأنه كافر أو فاسق، فتجري