الضَّلَالِ وَالنِّسْيَانِ فِي حَقِّهَا، وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ مُعَرَّضٌ لِلْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ، فَلَوْ لَمْ يُقْبَلْ منْهُ مَا ذَكَرَهُ بَعْدَ أَنْ نَسِيَهُ، لَضَاعَتْ الْحُقُوقُ بِتَقَادُمِ عَهْدِهَا (١).
لأنه يجوز أن يكون نسيها وإذا كان ناسيًا لها فلا شهادة عنده فلا نكذبه مع إمكان صدقه (٢).
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الأحناف (٣)، والمالكية (٤)، والحنابلة (٥).
النتيجة: صحة ما نقل من الإجماع على قبول شهادة العدل بعد إنكاره لها إذا كان بسبب النسيان وذلك لعدم وجود المخالف.
[١٦٠/ ٥]: عدم اكتمال الشهادة عند الاختلاف بين الشهود في صفة المشهود به، اختلافا يوجب التغاير
• المراد بالمسألة: أن شهادة الشهود، لا تصلح ولا تكتمل، في حال اختلف الشاهدان في صفة المشهود به، وكان الاختلاف كبيرًا يوجب التغاير بين القولين، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (ومتى كانت الشهادة على فعل، فاختلف الشاهدان في زمنه أو مكانه، أو صفة له تدل على تغاير الفعلين، لم تكمل شهادتهما، . . . . وإن اختلفا في صفة المشهود به اختلافا يوجب تغايرهما، مثل أن يشهد أحدهما بثبوت درهم والآخر بدينار، فلا خلاف في أن الشهادة لا تكمل) (٦).