[٥٢ - ٢٨٥] الاغتسال بعد الجمعة لا يحقق السنة:
إذا اغتسل مسلم بعد الجمعة، وقبل الغروب، ونوى ذلك غسلًا للجمعة، فإنه لا يعتبر مؤديًا للسنة.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول: "وقد أجمع العلماء على أن من اغتسل بعد صلاة الجمعة يوم الجمعة؛ فليس بمغتسل للسنة، ولا للجمعة، ولا فاعل لما أُمر به" (١). ونقله عنه الشوكاني (٢).
قاضي خان (٥٩٢ هـ) حيث يقول: "أنه لو اغتسل -أي: للجمعة - بعد الصلاة؛ لا يُعتبر بالإجماع" (٣)، أي: لا يُعتبر أدى السنة في غسل الجمعة. نقله عنه ابن نجيم (٤)، والحصكفي (٥).
أبو بكر محمد بن الفضل (٣٨١ هـ) حيث يقول: "والاغتسال للصلاة لا لليوم؛ لإجماعهم على أنه لو اغتسل بعد الصلاة لا يعتبر". نقله عنه الزيلعي (٦)، وداماد (٧).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الشافعية (٨)، والحنابلة (٩).
• مستند الإجماع: حديث ابن عمر ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل" (١٠).
وجه الدلالة من وجهين:
١ - أن الغسل لإزالة الروائح الكريهة، والمقصود عدم تأذي الحاضرين، وذلك لا يتأتى بعد إقامة الجمعة (١١).
٢ - أن النبي ﷺ ربط الأمر بالغسل بالمجيء؛ فإذا فات الغسل قبل المجيء؛ لم