الشاهد لعدم وجود المخالف.
[١٨٩/ ٥]: عدم جواز تكليف الشاهد باليمين على أنه شهد بالحق
• المراد بالمسألة: أن الشاهد لا يجوز أن يحلف على شهادته أنها بالحق وأنه لم يكذب فيها، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: (ولا يجوز أن يحلف أحد على شهادة عنده ليؤديها بلا خلاف) (١). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (وإن ادّعى على شاهدين أنهما شهدا عليه زورًا أحضرهما، فإن اعترفا أغرمهما، وإن أنكرا، وللمدّعي بينة على إقرارهما بذلك، فأقامها لزمهما ذلك. وأن أنكرا لم يستحلفا لأن إحلافهما يطرق عليهما الدعاوي في الشهادة والامتهان وربما منع ذلك إقامة الشهادة، وهذا قول الشافعي ولا نعلم فيه مخالفًا) (٢).
ابن حجر (٨٥٢ هـ) حيث قال: (وأيدوا ذلك بالإجماع على أن الشاهد لا يلزمه أن يقول أشهد باللَّه وأن الشاهد لا يمين عليه أنه شهد بالحق) (٣).
الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث قال: (بالإجماع على أن الشاهد لا يلزمه أن يقول أشهد باللَّه، وأن الشاهد لا يمين عليه أنه شهد بالحق) (٤).
• مستند الإجماع: أن من المشروع إكرام الشاهد وليس من إكرامه استحلافه (٥). أن الاستحلاف ينبني على الخصومة ولا خصم للشاهد (٦).