وجود المخالف.
[١٩٣/ ٦]: عدم جواز الحلف بغير اللَّه
• المراد بالمسألة: أن يحلف الرجل بالكعبة أو قبر الشيخ أو بنعمة السلطان أو بالسيف أو بجاه أحد من المخلوقين أو بأبيه أو جده، فهذه اليمين محرمة ولا تجوز، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: (لا ينبغي لأحد أن يحلف بغير اللَّه، لا بهذه الأقسام أو غيرها، لإجماع العلماء أن من وجبت له يمين على آخر في حق قبله، أن لا يحلف له إلا باللَّه، ولو حلف له بالنجم والسماء والطارق، وقال: نويت رب ذلك، لم يكن عندهم يمينًا) (١). وقال في موضع آخر: (أجمع العلماء على أن اليمين بغير اللَّه مكروهة منهي عنها، لا يجوز الحلف بها) (٢).
شيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث قال: (فأما الحلف بالمخلوقات كالحلف بالكعبة أو قبر الشيخ أو بنعمة السلطان أو بالسيف أو بجاه أحد من المخلوقين، فما أعلم بين العلماء خلافا أن هذه اليمين مكروهه منهي عنها وأن الحلف بها لا يوجب حنثا ولا كفارة) (٣).
ابن حجر (٨٥٢ هـ) حيث قال: (أجمع العلماء على أن اليمين بغير اللَّه مكروهة منهي عنها لا يجوز لأحد الحلف بها) (٤). الصنعاني (١١٨٢ هـ) حيث قال: (لا يجوز لأحد الحلف بغير اللَّه تعالى بالإجماع) (٥).
• مستند الإجماع: ما روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ