ما روي عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: "قال رسولُ اللَّه ﷺ: مَن حلفَ يَمينَ صَبر ليَقْتَطِعَ بها مالَ امرئٍ مسلم لقيَ اللَّهَ وهو عليه غضبان، فأنزَلَ اللَّهُ تصديقَ ذلك ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧] إلى آخر الآية. قال: فدخَل الأشعثُ بن قيسٍ وقال: ما يحدِّثكم أبو عبدِ الرحمن؟ قلنا: كذا وكذا. قال: فيَّ أُنزلَت، كانت لي بئر في أرضِ ابن عمٍّ لي، قال النبيُّ ﷺ: بَيِّنتُكَ أَو يَمينُهُ. فقلتُ إذًا يَحلِفُ يا رسولَ اللَّه، فقال النبي ﷺ: مَن حلفَ على يمين صَبرٍ يَقتطِعُ بها مالَ امرئٍ مُسلم وهو فيها فاجِر لقيَ اللَّهَ وهو عليه غضبان" (١).
• وجه الدلالة: أن اليمين التي تقتطع بها الحقوق من أعظم الذنوب التي توجب غضب اللَّه، وهي اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم، ثم تغمسه في النار (٢).
• الموافقون على نقل الإجماع: لم أجد فيما اطلعت عليه من كتب الفقه من وافق ابن عبد البر فيما ذهب إليه من قصر اليمين الغموس على اليمين التي يقتطع بها مال الغير كذبًا.
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة الأحناف (٣) والشافعية (٤) والحنابلة (٥)، حيث يرون أن اليمين الغموس هي اليمين التي يحلف بها صاحبها كاذبا سواء أكانت على مال أو لا.