وفجمعهما فضربه بها ضربة واحدة، لم يبر في يمينه، بغير خلاف) (١).
عبد الرحمن بن قدامة (٦٨٢ هـ) حيث قال: (لو ضربه عشر ضربات بسوط واحد، بغير خلاف. . . . وإن حلف ليضربنه عشر مرات، لم يبر بضربه بعشرة أسواط، دفعة واحدة، بغير خلاف) (٢).
شمس الدين الزركشي (٧٩٤ هـ) حيث قال: (فمعنى الكلام: لأضربنه عشر ضربات بسوط، ولو قال كذلك، لم يبر إلا بعشر ضربات، فكذلك هذا. يتحقق ذلك أنه لو ضربه عشر ضربات بسوط، يبر اتفاقًا) (٣).
• مستند الإجماع: أن العدد هنا راجع إلى الفعل دون الآلة، والمقصود منه تكرار الضربات، سواء كان بسوط، أو بأسواط. ففي الجزء الأول من المسألة حصل عدد الضربات، فيبر، بخلاف الجزء الثاني، لأنه لم يضربه إلا ضربة واحدة (٤).
• الموافقون للإجماع: الأحناف (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧).
النتيجة: صحة ما نقل من الإجماع على أن من حلف أن يضرب عبده عشر مرات بسوط، فضربه عشر ضربات بسوط واحد، يبر في يمينه، وأما لو ضربه بعشرة أسواط، دفعة واحدة، فلا يبر، وذلك لعدم وجود المخالف.