والحنابلة (١).
النتيجة: صحة ما نقل من الإجماع على ما يحصل به الإقرار من ألفاظ وذلك لعدم وجود المخالف.
[٢٧٤/ ٧]: وجوب الحكم بالإقرار البين إن كان بألفاظ واضحة
المراد بالمسألة: أن الإقرار لا يتحقق إلا بألفاظ بينة واضحة تبين قصد المقر لإقراره تمامًا لا يشوبها غموض ولا شك في قصده، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: (واتفقوا أن إقرار الحر البالغ العاقل غير المحجور عليه فيما يملك، إذا كان إقراره ذلك مفهوما غير مستثنى منه شيء، ولا متصل به ما يبطله، وكان غير سكران ولا مكره، ولا مفلس، ولم يوقن كذبه، فإنه مصدق، ومحكوم عليه، إذا صدقه المقر له) (٢). ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث قال: (وأما الإقرار إذا كان بينًا فلا خلاف في وجوب الحكم به) (٣).
• مستند الإجماع: ما روي عن سليمانَ بنِ بُرَيْدَةَ عن أبيه ﵄ قالَ: جاءَ ماعزُ بنُ مالكٍ ﵁ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللَّه طَهِّرْنِي، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: "وَيْحَكَ ارْجِعْ فاسْتَغْفِرِ اللَّه وتُبْ إليهِ"، فَرَجَعَ غيرَ بعيدٍ، ثم جاءَ فقالَ: يا رسولَ اللَّه طَهِّرْنِي، فقالَ لهُ النبيُّ ﷺ: "ارْجِعْ فاسْتَغْفِرِ اللَّه وتُبْ إليهِ"، فَرَجَعَ غيرَ بعيدٍ، ثم جاءَ فقالَ: يا رسولَ اللَّه طَهِّرْنِي، فقالَ لَهُ النبيُّ ﷺ مثلَ ذلكَ، حتى إذَا كانتِ الرابعةُ قالَ لهُ النبيُّ ﷺ: "مِمَّ