إقرار المريض بوارث لا يصح (١)، وقد نقل الخلاف ابن قدامة ﵀ حيث قال: ويصح إقرار المريض بوارث في أحدى الروايتين. والأخرى لا يصح لأنه إقرار لوارث فأشبه الإقرار له بمال. والأول أصح (٢).
• دليل هذا القول: لأن إقرار المريض مرض الموت بوارث يشبه إقراره لوارث بمال وهو غير جائز (٣).
النتيجة: عدم تحقق ما نقل من الإجماع على قبول إقرار المريض بوارث لوجود المخالف.
[٢٩٢/ ٧]: عدم قبول الإقرار الذي يحتمل الشك أو التأويل
• المراد بالمسألة: أن المقر يجب أن يقصد ما أقر به بكلام واضح مفهوم لا يحتمل الشك أو التأويل، فلا يؤخذ في الإقرار إلا باليقين ويطرح الشك والغلبة أبدا، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: عون الدين ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث قال: (واتفقوا على أنه لو قال علي كذا وكذا فيما أظن أنه لا يلزمه شيء) (٤).
محمد بن عبد اللَّه الخرشي (١١٠١ هـ) حيث قال: (قوله فيما أعلم أو أظن أو ما أشك أو أتوهم فلا يلزمه إقرار اتفاقًا) (٥).
الدسوقي (١٣٢٠ هـ) حيث قال: (بعبارة تدل على أن مراده الإقرار أو عدمه، أي وإلا كان إقرارًا اتفاقًا في الأول وغير إقرار اتفاقًا في الثاني. وقوله: (فإقرار قطعًا) أي وأما أشك أو أتوهم أو في شكي أو وهمي فلا