تقرر من أنه تكلم بالحاصل بعد الثنيا، ولا حاصل بعد الكل فيكون رجوعًا. والرجوع عن الإِقْرار باطل موصولًا كان أو مفصولًا (١).
أن الاستثناء رفع بعض ما تناوله اللفظ واستثناء الكل رفع الكل فلو صح صار الكلام كله لغوًا غير مفيد (٢).
• الموافقون على نقل الإجماع: الأحناف (٣)، والمالكية، والحنابلة (٤).
النتيجة: صحة ما نقل من الإجماع على عدم صحة استثناء الكل وذلك لعدم وجود المخالف.
[٣٠٥/ ٨]: جواز استثناء الأقل في الإقرار
• المراد بالمسألة: أن المقر إذا أقر ثم استثنى من إقراره القليل جاز له ذلك، كأن يقر بمائة درهم إلا خمسة دراهم فيكون أقر بخمسة وتسعون، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: (واتفقوا أن استثناء الأقل من جنسه "في الإقرار" بعد أن يبقى الأكثر جائز) (٥).
عون الدين ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث قال: (واتفقوا على أنه إذا أقر بشيء واستثنى الأقل منه صح استثناؤه) (٦).
ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث قال: (فإذا استثنى الأقل من الأكثر، فلا خلاف أعلمه أن الاستثناء يصح ويسقط المستثنى) (٧).