على صحة إقرار المكره إذا ظهر معه المال وأنه إذا عوقب على أن يقر بالمال المسروق، فأقر به وظهر عنده: قطعت عنده، وهذا هو الصواب بلا مخالف) (١).
• مستند الإجماع: ما روي عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه ﷺ قاتل أهل خيبر حتى ألجأهم إلى قصرهم، فغلب على الزرع والأرض والنخل، فصالحوه على أن يجلوا منها، ولهم ما حملت ركابهم، ولرسول اللَّه ﷺ الصفراء والبيضاء، واشترط عليهم ألا يكتموا ولا يغيبوا شيئا، فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد فغيبوا مسكًا فيه مال وحلي لحيي بن أخطب كان احتمله معه إلى خيبر، حين أجليت النضير، فقال رسول اللَّه ﷺ لعم حيي بن أخطب: ما فعل مسك حيي الذي جاء به من النضير؟ قال: أذهبته النفقات والحروب، قال العهد قريب، والمال أكثر من ذلك فدفعه رسول اللَّه ﷺ إلى الزبير، فمسه بعذاب، وقد كان قبل ذلك دخل خربة، فقال: قد رأيت حييًا يطوف في خربة هاهنا. فذهبوا فطافوا، فوجدوا المسك في الخربة. فقتل رسول اللَّه ﷺ ابني أبي الحقيق -وأحدهما زوج صفية- بالنكث الذي نكثوا) (٢).
• وجه الدلالة: أن في ذلك دليل على صحة إقرار المكره إذا ظهرت البينة عليه.
جواز تعذيب من امتنع عن تسليم شيء يلزمه تسليمه وأنكر وجوده إذ غلب ظن الإمام كذبه، وذلك من نوع السياسة الشرعية (٣).