• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة, منها:
الأول: لأنه إباحة، فكان لمن أبيح له: تركه؛ كإباحة الطعام (١).
الثاني: لأنها ارتفاق من المستعير ومبرة من المعير، فله أن يرجعها متى شاء، ولا يليق بها الإلزام (٢).
الثالث: ولأن العارية من عقود التبرعات، فله الرد متى شاء (٣).
الرابع: أن المنافع تملك شيئًا فشيئًا على حسب حدوثها، فالتمليك فيما لم يوجد منها لم يتصل به القبض، ولا يملك إلا به، فصح الرجوع عنه متى شاء (٤).
النتيجة: صحة الإجماع في أنه يجوز للمستعير الرد متى شاء؛ لعدم المخالف في ذلك، بل يمكن الجزم بأن الإجماع المحكي فيها من الإجماعات القطعية (٥).
[٩ - ٩] يجوز إعارة الأرض للغراس أو البناء واشتراط قلع ما عليها عند الرجوع
• المراد بالمسألة: إذا أعاره أرضًا للزرع، أو البناء ونحوهما، وشرط عليه أنه متى رجع في أي وقت أن على المستعير أن يخلي الأرض من ذلك، فإنه يلزم المستعير الوفاء بهذا الشرط.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [متى كان المعيرُ شَرطَ على المستعير القلع عند رجوعه ورد العارية غير مشغولة لزمه ذلك. . لا نعلم في هذا خلافًا] (٦).