• مستند الاتفاق: يستند الاتفاق إلى عدة أدلة, منها:
الأول: عن أنس بن مالك ﵁ قال: (كان النبي ﷺ أحسن الناس وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ليلة فخرجوا نحو الصوت، فاستقبلهم النبي ﷺ وقد استبرأ الخبر! ! وهو على فرس لأبي طلحة عري، وفي عنقه السيف، وهو يقول: (لم تراعوا! ! لم تراعوا! ! ثم قال: وجدناه بحرًا أو قال إنه لبحر) (١).
• وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ استعار دابة ليركبها لحاجة المسلمين، فهذا دليل على جواز استعارة الدواب لركوبها.
الثاني: ولأن إجارتها لذلك جائزة، والإعارة أوسع لجوازها فيما لا تجوز إجارته (٢).
النتيجة: صحة الإجماع في جواز إعارة الدواب للركوب، بل هو من الإجماع القطعي، لأنه يتفق مع الأصل في العواري وهو الانتفاع منها (٣).
[١٦ - ١٦] حرمة إعارة الجواري للوطء
• المراد بالمسألة: هو عدم جواز إعارة الجواري للوطء، لأنه فرج لا يحل استباحته بالإعارة، وإنما بالنكاح أو بملك اليمين.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [اتفقوا على أن عارية الجواري للوطء لا تحل] (٤) شمس الدين بن قدامة (٦٨٢ هـ) قال: [فأما منافع البُضع فلا تستباح بالبذل ولا بالإباحة إجماعًا] (٥) عبد الرحمن ابن قاسم (١٣٩٧ هـ) قال: [بضم الباء يعني الفرج، فلا يعار للاستمتاع به، لأنه لا يستباح بالبذل، ولا بالإباحة بالإجماع] (٦).