حفظها أمانة محضة. . وأن القول قوله في تلفها وردها على الإطلاق مع يمينه] (١).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، وابن حزم من الظاهرية (٤).
قال ابن حزم: (كل ما قاله المودع مما يسقط به عن نفسه الغرامة ولا تخرج عين الوديعة عن ملك المودع فالقول قوله مع يمينه) (٥). قال السرخسي: (وإذا طلب المودع الوديعة، فقال المستودع قد رددتها عليك فالقول قوله مع يمينه) (٦). قال العمراني: (وإن ادّعى على رجل أنه أودعه وديعة معلومة، فقال المدعى عليه: ما أودعتني، ولا بينة للمدعي، فالقول قول المدعى عليه مع يمينه) (٧).
قال الدردير: (وصُدق المودَع في دعوى التلف والضياع كالرد أي كما يصدق في دعواه أنه ردها لربها لأنه استأمنه عليها) (٨). قال عبد الرحمن بن قاسم: (ويقبل قول المودع في تلفها وعدم التفريط بيمينه لأنه أمين) (٩).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن الوديع أمين لا منفعة له في قبض الوديعة، فقبل قوله في الرد بغير بينة، كما لو أودع بغير بينة (١٠).
الثاني: أن في تضمين المودع سد لباب البر والإحسان.
النتيجة: صحة الإجماع في أن المودع إذا أحرز الوديعة ثم ذكر أنها