قال الدردير: (وأُخذت الوديعة من تركته حيث ثبت أن عنده وديعة إذا لم توجد بعينها ولم يوص بها قبل موته لاحتمال أنه تسلفها) (١).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله ﷾: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (٥٨)﴾ [النساء: ٥٨].
• وجه الاستدلال: أنَّ الوديعة أمانة وإمساكها عن صاحبها ظلم وخيانة.
الثاني: قوله ﷾: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣].
• وجه الاستدلال: فيه الأمر بأداء الأمانات إلى أصحابها، والوديعة من جنس الأمانات، وعدم دفعها لصحابها خيانة (٢).
الثالث: وعن أبي هريرة ﵁ قال رسول اللَّه ﷺ: (أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) (٣).
• وجه الدلالة: أن الوديعة ما دام أنها معلومة بعينها لصاحبها فيجب ردها.
النتيجة: صحة الإجماع في أن المودع تكون عنده وديعة لرجل تعرف بعينها يجب تسليمها إليه
[٣٧ - ١٨] لا يجوز استعمال المودَع للوديعة ولا إتلافها
• المراد بالمسألة: أن الوديعة أمانة في يد المودع فلا يجوز استعمالها بأي نوع من أنواع الاستعمال إلا بإذن الوديع (٤).