ضلت أقرب إلى وجدان مالكها لها من تطلبه لها في رحال الناس (١).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذا المسألة: الحنفية (٢)، وابن المنذر (٣).
قال ابن الهمام: (ويجوز الالتقاط في الشاة والبقر والبعير) (٤).
قال الموصلي: (ويجوز التقاط الإبل والبقر والغنم وسائر الحيوانات) (٥).
• دليلهم: وقد احتج المخالفون بما يلي:
الأول: ما روي أن رجلًا وجد بعيرًا بالحرة فعرفه، ثم ذكره لعمر ﵁ فأمره أن يعرفه، فقال الرجل لعمر: قد شغلني عن ضيعتي، فقال عمر ﵁: (أرسله حيث وجدته) (٦).
• وجه الاستدلال: أن عمر ﵁ أقره على التقاطه فدل على جوازه.
الثاني: قال مالك ﵁: إنه سمع ابن شهاب يقول: (كانت ضوال الإبل في زمن عمر بن الخطاب ﵁ إبلًا مؤبلة تباع لا يمسها أحد، حتى إذا كان زمن عثمان بن عفان ﵁، أمر بتعريفها ثم تباع، فإن جاء صاحبها أعطي ثمنها) (٧).
• وجه الاستدلال: أن عثمان ﵁ أمر بإلتقاط الإبل وتعريفها؛ فدل على