قال الشربيني: (ثم يعرفها في الأسواق وأبواب المساجد ونحوها سنة على العادة) (١)
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة، منها:
الأول: عن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فسأله عما يلتقطه، فقال: (عرفها سنة ثم اعرف عفاصها ووكاءها، فإن جاء أحد يخبرك بها وإلا فاستنفقها. .) (٢).
• وجه الاستدلال: فيه دليل على أن تعريفه سنة كاملة (٣).
الثاني: ولأن السنة لا تتأخر عنها القوافل، ويمضي فيها الزمان الذي تقصد فيه البلاد، من الحر والبرد والاعتدال، فصلحت قدرًا كمدة أجل العنين (٤).
الثالث: وحكمة السنة اشتمالها على الفصول الأربعة، فلا تبقى قافلة إلا وقد تهيأ زمن سائرها بحسب سلعها ومزاج بلادها، فيأتي الفصل الذي يناسبهم، ولأنها مشتملات على أغراض الأسفار (٥).
• الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في مدة التعريف عن: عمر بن الخطاب ﵁ (٦)، وأبي حنيفة (٧).
فقد وردت عن عمر ﵁، خمس روايات: الأولى: سنة كاملة. والثانية: