ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول بعد أن ذكر عددًا ممن يجوز لهم التيمم: "أو لخوف الضرر باستعماله، ولا إعادة على أحد من هؤلاء، ففي كثير من الضرر (١) لا إعادة عليه باتفاق المسلمين كالمريض والمسافر" (٢).
ويقول: "وكذلك لا إعادة إذا صلى بالتيمم باتفاقهم" (٣).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، وابن حزم (٧).
• مستند الإجماع:
١ - حديث أبي سعيد ﵁، أن رجلين خرجا في سفر، فحضرت الصلاة، وليس معهما ماء، فتيمما صعيدًا، فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول اللَّه ﷺ فذكرا له ذلك، فقال للذي لم يعد: "أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك"، وقال للذي أعاد: "لك الأجر مرتين" (٨).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ صوَّب الذي لم يعد الصلاة، وهذا فيما لو وجد الماء قبل خروج الوقت، ومسألتنا من باب أولى (٩).
٢ - أن من تيمم بعد استكمال الشروط وصلى؛ فقد أدى فرضه كما أمره اللَّه تعالى، فلم تلزمه الإعادة إن وجد الماء، سواء في الوقت أو بعده (١٠).
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.