• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة, منها:
الأول: عن زيد بن خالد ﵁ أن النبي ﷺ قال: (اعرف عفاصها ووكاءها) (١).
• وجه الاستدلال: أن فيه وجوب معرفة أوصافها حتى يقع التعريف صحيحًا.
الثاني: قول عمر ﵁ لواجد الذهب: (قل الذهب) بطريق الشام.
قال ابن قدامة: (ولا يصفها، لأنه لو وصفها لعلم صفتها من يسمعها، فلا تبقى صفتها دليلًا على ملكها، لمشاركة غير المالك في ذلك، ولأنه لا يأمن أن يدعيها بعض من سمع صفتها) (٢).
الثالث: قالوا: لأن ذكر جنسها الخاص ربما أدّى بعض أذهان الحذاق إلى ذكر عفاصها ووكائها باعتبار العادة (٣).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: ابن حزم من الظاهرية (٤).
قال: (تعريفه هو أن يقول في المجامع الذي يرجو وجود صاحبه فيها أو لا يرجو: من ضاع له مال فليخبر بعلامته، فلا يزال كذلك سنة قمرية) (٥).
النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن تعريف اللقطة يكون بالنداء عليها بنفسه أو وكيله بذكر جنسها دون تفاصيلها، وذلك لخلاف ابن حزم الذي يشترط عدم ذكر جنسها (٦).