ويرى أبو حنيفة أن الوقف إنما يلزم عنده باحد أمرين:
الأول: أن يحكم به القاضي.
والثاني: أن يخرجه مخرج الوصية.
النتيجة: صحة الإجماع في أن الوقف يلزم بمجرد القول أو الفعل، ولا يحتاج إلى حكم حاكم، لأن هذا إجماع الصحابة ﵃ فإنه لم يعلم فيهم مخالف، وأما مخالفة أبي حنيفة، ورواية عن أحمد، فإنها مسوقة بالإجماع الصحيح عن الصحابة (١).
[٧٤ - ١٦] لا يجوز تعليق إنشاء الوقف على شرط في الحياة
• المراد بالمسألة: ذكر الفقهاء من شروط صحة الوقف أن يكون منجزًا غير معلق على شرط؛ كحدوث شيء معين أو إلى زمان معين، فإن علقه على شيء غير الموت فلا يصح الوقف ولا يلزم بحصول الشرط.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [ولا يجوز تعليق الوقف على شرط في الحياة، مثل أن يقول: إذا جاء رأس الشهر فداري وقف. . ولا نعلم في هذا خلاف] (٢).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٣)، والشافعية (٤)، الحنابلة (٥).