يتمكن من تمليك الوقف لنفسه (١).
الرابع: ولأن فيه تحجيرًا على النفس وعلى الورثة من بعد موته (٢).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الحنفية في وجه (٣)، والشافعية في مقابل الأصح عنده (٤)، والحنابلة في رواية (٥)، وابن حزم من الظاهرية (٦)، وابن تيمية (٧)، فرأوا جواز الوقف على النفس.
• دليلهم: ويستند المخالفين إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عثمان ﵁، قال النبي ﷺ: (من يشتري بئر رومة، فيكون دلوه فيها كدلاء المسلمين، فاشتراها عثمان) (٨).
• وجه الاستدلال: أن عثمان ﵁ قد وقف على نفسه بئر رومة، وشارك المسلمين في الانتفاع بالموقوف بإقرار النبي ﷺ وإذنه (٩).
الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه ﵄، قال النبي ﷺ: (ابدأ بنفسك فتصدق عليها) (١٠).
فهذا الحديث عام يشمل التصدق بالأصل والمنافع، والمنافع فقط مع حبس الأصل (١١)