الثالث: قول النبي ﷺ لعمر ﵁: (سبل الثمرة) (١).
فصح بهذا جواز صدقته على نفسه وعلى من شاء (٢).
النتيجة: عدم صحة الإجماع على عدم جواز الوقف على النفس، وذلك لوجود الخلاف.
[٩٦ - ٣٨] ضمان الوقف المتلف بالغصب
• المراد بالمسألة: لو أتلف الوقف مُتلفٌ؛ كان غصبه فتلف تحت يده العادية فإن ضمانه عليه.
• من نقل الاتفاق: ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال: [الوقف مضمون باتفاق العلماء، ومضمون باليد، فلو غصبه غاصب تلف تحت يده العادية فإن عليه ضمانه باتفاق العلماء] (٣).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦).
قال الشيرازي: (وإن أتلفه الواقف أو أجنبي فقد اختلف أصحابنا فيه على طريقين، فمنهم من قال: ينى على القولين، فإن قلنا إنه للموقوف عليه وجبت القيمة له لأنه بدل ملكه، وإن قلنا إنه للَّه تعالى اشترى به مثله ليكون وقفًا مكانه، وقال الشيخ أبو حامد الإسفرايني: يشتري بها مثله ليكون وقفًا مكانه قولًا واحدًا، لأنا وإن قلنا إنه ينتقل إلى الموقوف عليه إلا أنه لا يملك الانتفاع برقبته، وإنما يملك الانتفاع بمنفعته) (٧).
قال الدسوقي: (ومن هدم وقفًا تعديًا فعليه إعادته على ما كان عليه،