في ماله] (١).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، وابن حزم من الظاهرية (٥).
قال ابن حزم: (كتاب فعل المريض. . . أو الحامل. . . كل من ذكرنا فكل ما أنفذوا في أموالهم من هبة. . . فكله نافذ من رؤوس أموالهم كما قدمنا في الأصحاء الآمنين المقيمين ولا فرق في شئ أصلًا، ووصاياهم كوصايا الأصحاء ولا فرق) (٦).
قال المرغيناني: وتجوز الوصية للحمل وبالحمل إذا وضع لأقل من ستة أشهر من وقت الوصية) (٧).
قال ابن قدامة: (وكذلك الحامل إذا صار لها ستة أشهر يعني عطيتها من الثلث) (٨).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: لأنه لا يغلب خوف الهلاك حينئذ فلا تلحق بالمريض الذي مرضه مخوف (٩).
الثاني: ولأن أول حملها يكون خفيفًا، فلا خطورة فيه كما قال ﷾: ﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ﴾ [الأعراف: ١٨٩].
الثالث: أن أول الحمل يكون فيه البشر والسرور، ولا يسمى مرضًا، بل بشارة، وليس بمرض ولا خوف، كما قال ﷾: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (٧١)﴾ [هُود: ٧١] (١٠)