• خالف في هذه المسألة: سعيد بن المسيب (١)، وعطاء (٢)، وقتادة (٣)، فذهبوا إلى أن عطيتها من الثلث، لأنها في حكم المرضى.
النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن تصرفات الحامل دون ستة أشهر كالصحيح في فعله وتصرفه في ماله، وذلك للخلاف في المسألة.
[١٣٣ - ٦] تصرف من أنفذت مقاتله أو قدم لقصاص أو لرجم تصرف المرض المخوف كالمرض المخوف
• المراد بالمسألة: أن من أصابته جراح في معركة، أو قدم لقصاص، أو لرجم، أو لأي سبب من الأسباب التي يغلب على الظن وفاته فيها، فإنه لا يجوز له التصرف في ماله بأكثر من الثلث، لأنه في حكم المريض مرضًا مخوفًا.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وأجمع العلماء على أن بلغت منه الجراح أن أنفذت مقاتله أو قدم للقتل في قصاص أو لرجم في زنًا أنه لا يجوز له من القضاء في ماله إلا ما يجوز للمريض صاحب الفراش المخوف عليه] (٤).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [فهذا الضرب وما أشبهه عطاياه صحيحة، لما ذكرنا من قصة عمر فإنه لما جرح سقاه الطبيب لبنًا فخرج من جرحه فقال له الطبيب: اعهد إلى الناس، فعهد إليهم ووصى فاتفق الصحابة على قبول عهده ووصيته] (٥).