الظاهريان (١) فذهبا إلى أن تصرفه من رأس ماله لا من الثلث.
• دليلهم: يستند الخلاف إلى أدلة المسألة الأولى من هذا الفصل (٢)، وهي أن تصرف المريض مرضًا مخوفًا من رأس ماله لا من الثلث.
النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن وصية البارز للقتال في الحرب كالمرض المخوف من الثلث، وذلك للخلاف في المسألة.
[١٣٥ - ٨] لا ينفذ من عتق عبيده في مرض موته إلا الثلث
• المراد بالمسألة: أن المريض مرضًا مخوفًا إذا أعتق عبيده في مرضه المخوف، فإنه لا ينفذ منه إلا الثلث منهم، ويرد الباقي للورثة.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وأجمع العلماء على أن عتق المريض صاحب الفراش الثقيل المرض لعبيده في مرضه ذلك لا ينفذ منه إلا ما يحمل الثلث] (٣).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧)، وداود من الظاهرية (٨)، والشوكاني (٩).
قال ابن حزم: (ولم يبق إلا قولنا وقول أبي سليمان أن جميع أفعال المريض من رأس ماله إلا العتق فإنه من الثلث) (١٠).
قال العمراني: (فإن كانت تبرعاته وقعت في جنس واحد من التصرفات، مثل المحاباة أو الهبة أو العتق، فإن فعل ذلك متفرقًا مثل أن