الثاني: ولأن الظاهر أنه محق، لأنه انتهى إلى حالة يصدق فيها الكاذب ويتوب فيها الفاجر، والتهمة في حق المحتضر بعيدة (١).
الثالث: أن مدار الأحكام على الظاهر فلا يترك إقراره للظن المحتمل، فإن أمره فيه إلى اللَّه ﷾ (٢).
النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن إقرار المريض بالدين لوارث له غير صحيح.
[١٤٠ - ١٣] صحة إقرار المريض بالدين لغير الوارث
• المراد بالمسألة: أن المريض إذا أقر بالدين لغير وارثه، فإن إقراره يصح وينفذ، وذلك لعدم التهمة، بخلاف ما إذا كان الإقرار لوارث، فإن فيه خلافًا سبق ذكره.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن إقرار المريض في مرضه بالدين لغير الوارث جائز إذا لم يكن عليه دين في الصحة] (٣).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧)، وابن حزم من الظاهرية (٨).
قال ابن حزم: (كتاب فعل المريض مريضًا يموت منه أو الموقوف للقتل. . . قال أبو محمد كل من ذكرنا فكل ما أنفذوا في أموالهم من هبة أو