• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: (ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين، إلا ووصيته مكتوبة عنده) (١).
• وجه الدلالة: أن فيه الأمر من النبي ﷺ في كتابة الوصية، وهذا منصرف إلى من كانت ذمته مشغولة بحق مالي، كما تقرر سابقًا (٢).
الثاني: عن أبي هريرة ﵁ أن رجلًا قال لرسول اللَّه ﷺ: (إن أبي مات وترك مالًا ولم يوص، فهل يكفر عنه إن تصدقت عنه؟ قال النبي ﷺ: نعم) (٣).
• وجه الدلالة: قال ابن حزم: (فهذا إيجاب للوصية ولأن يتصدق عمن لم يوص ولا بد، لأن التكفير لا يكون إلا في ذنب) (٤).
النتيجة: صحة الإجماع في وجوب الوصية على من كانت ذمته مشغولة بحق مالي.
[١٤٥ - ٤] لا يجوز لمن له وارث أن يوصي بجميع ماله
• المراد بالمسألة: أن من كان له ورثة، فلا يجوز له أن يوصي بجميع ماله، ولو فعل بطلت وصيته فيما زاد على الثلث.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أنه لا يجوز لمن ترك ورثة أو وارثًا أن يوصي بأكثر من ثلث ماله، لا في صحته ولا في مرضه] (٥).
ابن عبد البر (٤٦٢ هـ) قال: [وأجمع علماء المسلمين أن الميت إذا مات