المال) (١).
قال الدسوقي: (وبطل الإيصاء لوارث كغيره أي كغير وارث بزائد الثلث) (٢) قال عبد الرحمن قاسم: (ولا تجوز الوصية بأكثر من الثلث لأجنبي لمن له وارث) (٣)
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: (كان رسول اللَّه ﷺ يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي، فقلت: يا رسول اللَّه، إني قد بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة لي، أفاتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا، قلت: بالشطر يا رسول اللَّه؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، أو كبير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) (٤).
• وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ منع سعد بن أبي وقاص ﵁ أن يوصي بثلثي ماله، وأخبره بأن إنك إن تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عبادة يتكففون الناس فدل على مشروعية الوصية.
النتيجة: صحة الإجماع في أنه لا يجوز لمن له وارث أن يوصي بجميع ماله.
[١٤٦ - ٥] بطلان الوصية إذا ردها الموصى له
• المراد بالمسألة: إذا رد الموصى له الوصية بعد موت الموصي صح الرد وبطلت الوصية، وكذلك يصح الرد وتبطل الوصية إذا كان قبل قبول الموصى له.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [لا يخلو إذا ردَّ الوصية من أربعة أحوال. . والثانية: أن يردها بعد الموت، وقبل القبول فيصح الرد،