الثاني: أن العبد لا مال له، فهو وما يملك لسيده (١).
الثالث: يمتنع تبرع العبد وذلك لحق سيده؛ لأن مال العبد لسيده (٢).
الرايع: ولأن اللَّه ﷾ جعل الوصية حيث التوارث، والعبد لا يورث فلم يدخل في الأمر بالوصية (٣).
النتيجة: صحة الإجماع في أن وصية العبد موقوفة على إذن سيده.
[١٥٥ - ١٤] تجوز الوصية مع وجود الدين، ويقدم الدين عليها أولًا
• المراد بالمسألة: إذا أوصى من عليه دين لأحد بشيء من ماله، ثم مات، فإنه يقضي ما عليه من الدين قبل تنفيذ الوصية، فإن فضل شيء بعد قضاء دينه نفذت الوصية فيما بقي.
• من نقل الإجماع: الشافعي (٢٠٤ هـ) قال: [لم أعلم أهل العلم اختلفوا فيه أن الدين مبدأ على الوصية والميراث] (٤).
الترمذي (٢٧٩ هـ) قال: [والعمل على هذا عند عامة أهل العلم أنه يبدأ بالدين قبل الوصية] (٥).
الطبري (٣١٠ هـ) قال: [فلم يجعل تعالى ذكره لأحد من ورثة الميت، ولا لأحد ممن أوصى له بشيء، إلا من بعد قضاء دينه من جميع تركته، وإن أحاط بجميع ذلك وعلى. . ما قلنا الأمة مجمعة] (٦).
ابن المنذر (٣١٩ هـ) قال: [وقضى رسول اللَّه ﷺ بالدين قبل الوصية والأمة مجمعة عليه] (٧).