يوص، فإن وصى معها بتبرع: اعتبر الثلث من الباقي بعد إخراج الواجب) (١).
قال البهوتي: (ولا تجب الوصية لأجنبي. . . إلا على من عليه دين بلا بينة) (٢).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قال اللَّه ﷾: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١].
• وجه الاستدلال: من قول علي ﵁: (إنكم تقرؤون الوصية قبل الدين، وقد شهدت رسول اللَّه ﷺ بدأ بالدين قبل الوصية) (٣).
الثاني: أن الدين أهم من الوصية، فإن الدين فرض والوصية تبرع، فيبدأ بالأهم فالأهم والواجب مقدم على التبرع (٤).
النتيجة: صحة الإجماع في أنه تجوز الوصية مع وجود الدين، ويقدم الدين عليها أولًا.
[١٥٦ - ١٥] لا تجوز الوصية بالمعصية ولا تنفذ
• المراد بالمسألة: أن الوصية إنما تجوز في البِر والمباح، وأما الوصية بالمعصية فلا تجوز؛ كالوصية ببناء كنيسة، أو رفع القبور، أو الوصية بآلات الطرب واللهو، أو النياحة عليه بعد موته، ونحو ذلك مما هو محرم في الشريعة.