الخامس: أن القبول في الوصية إنما يعتبر بعد الموت، وكل عقد لم يقترن بإيجابه القبول فللموجب الرجوع فيه، ويعد نسخًا قبل تمامه (١).
النتيجة: صحة الإجماع في جواز الرجوع في الوصية.
[١٥٩ - ١٨] تصرف الموصي في الوصية يعتبر رجوعا فيها
• المراد بالمسألة: أن من تصرف فيما أوصى به تصرفا يخرج به الشيء الموصى به عن ملكه، كبيع أو هبة أو صدقة، أو أتلف ما أوصى به كذبح الشاة الموصى بها، فإن ذلك يعتبر منه رجوعًا في الوصية.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٩ هـ) قال: [وأجمعوا أن الرجل إذا أوصى لرجل بجارية فباعها أو بشيء ما فأتلفه أو وهبه أو تصدق به أن ذلك كله رجوع، (٢) ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن الرجوع بلفظ الرجوع وبخروج الشيء الموصى به عن ملك الموصي في حياته وصحته رجوع تام] (٣).
قال المرداوي (٨٨٥ هـ): وإذا قال في الموصى به: هذا لورثتي، أو ما أوصيت به لفلان فهو لفلان؛ كان رجوعًا، بلا خلاف أعلمه (٤) قال المرداوي (٨٨٥ هـ): (إذا باعه أو وهبه كان رجوعًا بلا نزاع) (٥).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والشافعية (٨)،