رد الورثة ما يقف على إجازتهم كالزائد على الثلث لأجنبي، أو لوارث بشيء بطلت الوصية فيه أي فيما توقف على الإجازة فقط دون غيره) (١).
قال الدردير: (وبطلت الوصية لوارث كغيره بزائد الثلث. . . وظاهره بطلان الزائد وإن لم يكن له وارث لحق بيت المال) (٢).
قال عبد الرحمن بن قاسم: (وإن لم يجز الورثة لأجنبي بأكثر من الثلث بطل) (٣).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أنه قال للنبي ﷺ: (. . أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: . .. الثلث، والثلث كثير، أو كبير) (٤).
• وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ نهى سعدًا عن الزيادة، والقاعدة أن النهي يقتضى الفساد (٥).
الثاني: أن ما زاد على الثلث حق الورثة تعلق بماله لانعقاد سبب الزوال إليهم وهو استغناؤه عن المال (٦).
النتيجة: صحة الإجماع في بطلان الوصية بما زاد عن الثلث إلا إن أجازها الورثة.
[١٦١ - ٢٠] تجوز الوصية بما زاد على الثلث إذا أجازها الورثة
• المراد بالمسألة: أن الموصي إذا أوصى في ماله بأكثر من الثلث، فإن الوصية لا تجوز ولا تنفذ إلا بإجازة الورثة.
• من نقل الإجماع: ابن جرير الطبري: (٣١٠ هـ) قال: [. . فإن جاوز