الثاني: أن التركة في يد الورثة غير مضمونة عليهم، لأنها حصلت في أيديهم بغير فعل منهم ولا تفريط فلم يضمنوا شيئًا (١).
الثالث: لفوات ما تعلقت به الوصية من غير تفريط. ويستحيل ثبوت حكم التصرف أو بقاؤه بدون وجود محله أو بقائه (٢).
النتيجة: صحة الإجماع في أن الوصية إذا تلف منها الجزء المعين قبل موت الموصي أو بعده من غير تفريط من الورثة فإنه لا شيء للموصى له ولا حق له في بقية مال الميت.
[١٦٨ - ٢٧] إذا حول الموصي ما أوصى به لفلان إلى غيره باللفظ الصريح فإنه يعد رجوعًا عن الأول
• المراد بالمسألة: إذا أوصى رجلٌ بشيء من ماله لرجل آخر ثم قال: ما أوصيت به لفلان فهو لفلان غيره، اختصت الوصية بالثاني فقط، ويعتبر ذلك رجوعا في الوصية للأول.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وإن قال ما أوصيت به لبشر فهو لبكر كانت لبكر هذا قولهم جميعًا. . ولا نعلم فيه مخالفًا] (٣).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦).
قال الماوردي: (إذا صرّح بذكر الأول عند الوصية به للثاني زال احتمال