حتى لو هلك شيء من التركة قبل القسمة يهلك على الموصى له والورثة جميعًا) (١).
قال القرافي: (ولا يضر الوارث لكثرة المال، ويظن فيها من الثواب أكثر من ثواب الترك للوارث. . . وتنقسم بوجه آخر إن كان الموصى له موسرًا فهي مباحة، أو معسرًا فمستحبة) (٢).
قال المرداوي: (والوصية مستحبة لمن ترك خيرًا وهو المال الكثير يعني في عرف الناس) (٣). قال البهوتي: (. . . لأن الوصية تصح مع عدم المال كالفقير إذا أوصى ولا شيء من المال له، ثم استغنى صحت وصيته) (٤).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى قول النبي ﷺ في حديث سعد ﵁: (الثلث والثلث كثير) (٥).
• وجه الاستدلال: أن هذا الحديث عام في كل مال يوصي فيه المرء، ولم يأت نص يخصص الوصية بالمال الكثير (٦).
النتيجة: صحة الإجماع في أن قلة المال وكثرته لا تؤثر في تحديد مقدار الوصية (٧).
[١٧٠ - ٢٩] صحة الوصية بالمجهول
• المراد بالمسألة: أنه تصح الوصية بشيء مجهول؛ كما لو قال وصيت بعبد من عبيدي أو شاة من غنمي، أو قال لوصيه: من ادعى حقًا بعد موتي فأعطه ما ادعى.