الوارثون بقول النبي ﷺ: (لا وصية لوارث) (١)، وبقي سائر الأقارب لهم وصية، وأقل أحواله الاستحباب (٢).
الثاني: قول اللَّه ﷾: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦)﴾ [الإسراء: ٢٦].
• وجه الدلالة: أن اللَّه ﷾ بدأ بهم، وما قدمهم في الذكر إلا لتقدمهم في البر.
الثالث: عن سلمان بن عامر الضبي ﵁ أن النبي ﷺ قال: (الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة) (٣).
• وجه الدلالة: أن فيه الحث على الوصية للأقارب، فهي صدقة وصلة.
النتيجة: صحة الإجماع في مشروعية الوصية للأقارب وأنهم أولى من الأجانب جواز الوصية للأقارب غير الوارثين، وإذا كانوا من الفقراء وذوي الحاجة فالأفضل أن يجعل الوصية فيهم.
[١٧٣ - ٣٢] من أوصى لمن شاء ولم يكن له أقارب لا ينفذ لهم إلا الثلث ويبطل الزائد
• المقصود بالمسألة: أن من لم يكن له أقارب لا يرثونه، فله أن يوصي لمن يشاء، ولا فضل لأحد دون الأخر، لكونهم أجانب، على أن لا تزيد الوصية على الثلث.
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن من لم يكن له قريب غير وارث، ولا أبوان لا يرثان، أنه يوصي لمن أحب بالثلث، أو بما