فكذلك تصح له الوصية، فإن كلا من الميراث والوصية فيه انتقال المال من الإنسان بعد موته إلى الوارث أو الموصى له بغير عوض (١).
الثاني: قياس الأولى: فالوصية للحمل أولى من توريثه، لأن الوصية أوسع من الميراث، فإنها تصح للمخالف في الدين والعبد بخلاف الميراث (٢).
الثالث: أن مصالح المال يمكن حصولها من الحمل في المستقبل، كما جوز شراء الجحش الصغير وإن كان في الحال لا يحصل منه مقصود الملك بل باعتبار المآل (٣).
النتيجة: صحة الإجماع في صحة الوصية للحمل (٤).
[١٨٣ - ٤٢] الوصية بواجب لآدمي تخرج من رأس المال لا من الثلث
• المراد بالمسألة: إذا كان بين المرء وبين الناس معاملات أو كان عليه ديون؛ فأوصى بها ولم يجعلها من الثلث فإنها تخرج من رأس ماله، لا من الثلث.
• من نقل الإجماع: ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال: [والوصية بواجب لآدمي تكون من رأس المال باتفاق المسلمين] (٥).
عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: (ويخرج وصي فوارث فحاكم