• دليلهم: واحتجوا بما يلي:
الأول: عن واثلة بن الأسقع أن النبي ﷺ قال: (تحوز المرأة ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت فيه) (١).
• وجه الاستدلال: فيه أن المرأة تحوز ميراث لقيطها، دل ذلك على أن الالتقاط سبب من أسباب الميراث.
الثاني: عن سنين أبي جميلة أنه وجد منبوذًا في زمان عمر بن الخطاب ﵁ قال: فجئت به إلى عمر فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها. فقال عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال: كذلك؟ قال: نعم. قال عمر: اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته) (٢).
• وجه الاستدلال: أن قوله ﷺ (لك ولاؤه) أي: أنت الذي تتولى تربيته والقيام بأمره، وهذه ولاية الإسلام لا ولاية العتق. واحتجوا لهذا بالحديث السابق: (الولاء لمن أعتق) وهذا ينفى أن يكون الولاء للملتقط؛ لأن أصل الناس الحرية (٣).
الثالث: أن هذا أولى من أن نجعله في بيت المال؛ لأن بيت المال ينتفع به عامة المسلمين، لكن هذا ينتفع به الواجد الذي تعب عليه وحضنه، وربما يكون، هو السبب في تحصيل المال.