ولد أبوين أو ولد أب ذكرًا أو أنثى واحدًا أو متعدد كأخ منهم في مقاسمتهم المال، أو ما أبقت الفروض لأنهم تساووا في الإدلاء بالأب، فتساووا في الميراث، وهذا قول زيد بن ثابت ومن وافقه) (١).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: تظافر نصوص الكتاب والسنة في التعبير بالأب عن الجد وإن تراخى حبل النسب، من ذلك:
(أ) قال ﷾: ﴿يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ [الأعراف: ٢٧].
• وجه الاستدلال: أن اللَّه سمى آدم أبًا.
(ب) قال ﷾: ﴿مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ [يوسف: ٣٨].
• وجه الاستدلال: أن التعبير عن الجد جاء هنا بلفظ الأب، ومعلوم بأن إسحاق جد يوسف، وإبراهيم جد يعقوب ﵈.
(ج) عن ابن مربع الأنصاري ﵁ عن النبي ﷺ قال: (اثبتوا على مشاعركم فإنكم على إرث أبيكم إبراهيم) (٢).
• وجه الاستدلال: أنه جاء التعبير فيه عن الجد بالأب، وهو إبراهيم ﵇ فدل على أن الجد من الأب يقوم مقام الأب.
الثاني: قال ﷾: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١].
• وجه الاستدلال: أن التعبير عن الجد بالأب جاء في نصوص الوحيين، وهنا لا يخرج عن السياق العام لنصوص الوحيين.
النتيجة: صحة الإجماع في أن الجد يقوم مقام الأب حال فقده في أغلب المسائل، إلا مسألة الأخوة فإن فيها خلافًا مشهورًا.