قال النووي: (وإن اجتمع جدتان فصاعدًا وارثات اشتركن في السدس) (١).
قال الخرشي: (وإن اجتمعت الجدتان وكانتا في درجة واحدة أو كانت التي من قبل الأب أقرب كأم أب وأم أم أم كان السدس بينهما) (٢).
قال الدردير: (والسدس فرض الجدة مطلقًا من جهة الأم أو الأب كل من انفردت أخذته، وإن اجتمعتا فهو بينهما) (٣).
قال عبد الرحمن بن قاسم: (وإن اجتمع اثنتان أو ثلاث وتحاذين أي تساوين في القرب أو البعد من الميت فالسدس بينهن لعدم المرجح لإحداهن عن الأخرى) (٤).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن القاسم بن محمد، قال: (أتت الجدتان إلى أبي بكر ﵁ فاراد أن يجعل السدس للتي من قبل الأم، فقال له رجل من الأنصار: أما إنك تترك التي لو ماتت وهو حي كان إياها يرث، فجعل أبو بكر ﵁ السدس بينهما) (٥).
• وجه الاستدلال: قال أهل العلم فواجب إلا يتعدى هذه السنة وإجماع الصحابة (٦).
الثاني: ولأن الجدات ذوات عدد لا يشركهن ذكر، فاستوى كثيرهن وواحدتهن، كالزوجات (٧).