يونس: وقاله أشهب، وقال علي وزيد وابن عباس: للأخ للأم فرضه، والباقي بينهما نصفان، والفرق أن الشقيق والأخ للأب ورثا بوجه واحد وهو الإخوة والتعصيب فقدم الأرجح، وهاهنا جهتان: جهة فرض وهو كونه أخأ لأم، وجهة تعصيب وهو كونه ابن عم فوفيت كل جهة حكمها) (١).
قال الدردير: (لو كان ابنا عم أحدهما أي لأم فالسدس للأخ للأم، ثم يقسم ما بقي بينهما نصفين عند مالك، وقال أشهب: يأخذ الأخ للأم جميع المال كالشقيق مع الأخ للأب) (٢).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قول اللَّه ﷾: ﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦].
• وجه الاستدلال: فالأخوة لأم إذا كانوا أكثر من اثنين فيشتركون في الثلث.
الثاني: عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٣).
• وجه الاستدلال: أن ما يبقى من التركة يرد إلى الأخ لأم وهو ابن عم، وذلك لكونه يرث بالفرض والتعصيب.
• الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: ابن مسعود ﵁.
وقضى بقضاء ابن مسعود ﵁: شريح بن الحارث القاضي، وإبراهيم بن زيد النخعي.
فقد قال ابن مسعود ﵁ أيضًا في ابني عم أحدهما أخ لأم، قال: