ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: "وقد ذكرنا عن ابن المنذر وغيره، أنه لم يعرف عن أحد من السلف القول بنجاستها -أبوال مأكول اللحم- ومن المعلوم الذي لا شك فيه أن هذا إجماع على عدم النجاسة" (١).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع عطاء، والثوري، والنخعي (٢)، وداود، والظاهرية بإطلاق سوى الآدمي (٣)، وقد نسبه الترمذي إلى أكثر أهل العلم (٤)، وهو وجه للشافعية (٥)، والمالكية (٦)، والمشهور من مذهب الحنابلة (٧).
• مستند الإجماع:
١ - حديث أنس بن مالك ﵁ (حديث العرنيين) الذي فيه: "أمر لهم رسول اللَّه ﷺ بذَوْدٍ (٨) وراعٍ، ورخص لهم أن يخرجوا فيها فيشربوا من ألبانها وأبوالها" (٩).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمرهم بأن يشربوا من أبوال الابل، مما يدل على طهارتها.
٢ - حديث أنسٍ أيضًا: "أن رسول اللَّه ﷺ كان يصلي في المدينة حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم" (١٠).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ كان يصلي في مرابض الغنم، وهي الأماكن التي تربض فيها وتستريح، وينتج غالبا عن ذلك أنها تبول وتتبرز فيها، ومع ذلك كان ﵊ يصلي فيها، مما يدل على أنها طاهرة (١١).