معهن معصب (١).
قال الجويني (٤٧٨ هـ): والأخ من الأب والأم يحجبه الابن وابن الابن وإن سفل والأب، والأخ من الأب يحجبه الابن وابن الابن والأب والأخ من الأب والأم (٢).
قال القرافي (٦٨٤ هـ): ويحجب الإخوة الابن وابنه وإن سفل والأب (٣).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد في قوله ﷾: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦].
• وجه الاستدلال: أن المراد بالإخوة والأخوات هنا من الأبوين، أو من الأب، وهذا بلا خلاف بين أهل العلم؛ لأنه قال ﷾: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦]. وهذا حكم العصبة، فاقتضت الآية أنهم لا يرثون مع الولد والوالد؛ لأن الكلالة من لا ولد له ولا والد، فيسقط ولد الأبوين ذكرهم وأنثاهم بالابن، وابن الابن وإن سفل، وبالأب، ويسقط ولد الأب بهؤلاء الثلاثة، وبالأخ من الأبوين.
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: ابن عباس ﵄.
فقد ورد عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (السدس الذي يُحجبه الإخوة للأم هو للإخوة)، قال: (لا يكون للأب إنما تقبضه الأم ليكون للإخوة) (٤).
النتيجة: صحة الإجماع في أن الأخوة الأشقاء، أو لأب لا يرثون مع الابن وإن نزل، ولا مع الأب وإن علا. وأما قول ابن عباس ﵄ (إن السدس الذي حجبته الأم من قبل الإخوة هو لهم لا للأب) فقد ورد عنه ما