التعصيب بالذكور غالبًا لأنهم أهل الشدة والنصرة (١). قال الدردير (١٢٠١ هـ): والعاصب هو من ورث المال كله إن انفرد (٢)
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قول اللَّه ﷾: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦].
• وجه الاستدلال: أي الولد يحوز المال كله من أمه، إن لم يكن وارث معه ممن لا يحجبهم.
الثاني: قول اللَّه ﷾: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١].
• وجه الاستدلال: أي ولأبيه الباقي، بعد أخذ الأم الثلث، وإذا لم يكن أم حاز الأب جميع المال (٣).
الثالث: عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فهو لأولى رجل ذكر) (٤).
• وجه الاستدلال: أن ما بقي بعد أصحاب الفروض فهو لأولى رجل ذكر، وإذا لم يوجد إلا الابن، أو ابن الابن وليس معه وارث، أو معه من يحجبه فإنه يحوز التركة كلها.
الرابع: من القواعد المستفيضة أن الأخذ بالتعصيب يستغرق المال إن لم يزاحم، وعلى هذا القياس يجري العصبات أجمعون، والابن أقوى العصبات، فإذا انفرد ولم يكن ذو فرض، ولا وجه إلا أن يستغرق المال، فإن الابن الواحد يستغرق، والابنان يشتركان في الاستحقاق، وكذلك البنون (٥).
النتيجة: صحة الإجماع في أن الابن الواحد ومن نزل منه إذا انفرد