ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وروى ابن عبد البر، بإسناده في: التمهيد، عن زيد بن قتادة العنبري، أن إنسانًا من أهله مات على غير دين الإسلام، فورثته أختي دوني، وكانت على دينه، ثم إن جدي أسلم، وشهد مع النبي ﷺ حنينًا، فتوفي، فلبثت، سنة، وكان ترك ميراثا، ثم إن أختي أسلمت، فخاصمتني في الميراث إلى عثمان ﵁ فحدثه عبد اللَّه بن أرقم، أن عمر قضى أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم، فله نصيبه، فقضى به عثمان، فذهبت بذاك الأول، وشاركتني في هذا، وهذه قضية انتشرت فلم تنكر فكانت إجماعًا] (١).
• الموافقون على الإجماع: أحمد في إحدى الروايتين عنه، وإسحاق (٢).
قال القرافي (٦٨٤ هـ): قال ابن يونس: إن أسلم قبل القسم أو عتق العبد لا ميراث عند مالك والأئمة لقيام المانع عند الموت، وعن عمر وعثمان ﵄ يرثان نظرًا لعدم القسمة (٣).
قال ابن مفلح (٨٨٤ هـ): لا يرث. . . ولا الكافر المسلم إلا أن يسلم قبل قسم ميراثه فيرثه (٤). قال ابن عابدين (١٢٥٢ هـ): قال أحمد: إذا أسلم الكافر قبل قسمة التركة ورث (٥).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ: (كل قسم في الجاهلية؛ فهو على ما قسم، وكل قسم أدركه الإسلام؛ فإنه على قسم الإسلام) (٦).